أبو سامر (56) سنة ذلك الرجل الذي اختصر فيه كل معاني الازمة التي نحن بها الآن، بعد أن تهجر مع أولاده الاربعة وزوجته، ليعيش في دكان لا يتوفر فيها إلا مساحة متر واحد فارغ لينام الجميع فوق أغراضهم، بالإضافة لعدم وجود أي حمام أو مطبخ، فكان الجميع يقصدون بيت الجيران لقضاء الحاجة الشخصية لأي منهم.
عندما رصدته، كانت ورقة دفن ابنه مازالت بيده إثر تفجير باب توما منذ أربعين يوماً حتى اليوم.
لم يكن هناك كلام بالقدر الذي كان فيه البكاء، وقد تبين أنه كان يعمل بالتمديدات الصحية قبل نزوحه، وبالفعل تم رصده لمشروع عدة كسب المعيشة وترشيحه لمقابلة اللجنة المختصة ونجاحه.